الاثنين، 4 يناير، 2016

آفات النمو الاقتصادي … دعم الطاقة مثالا

بندر خالد الهويش
اتفق زعماء قمة العشرين في بيانها الختامي في مدينة بريسبين الأسترالية على ضرورة تحفيز النمو الهزيل للاقتصاد العالمي والوصول إلى معدل نمو بنسبة 2.1 في المائة بحلول عام 2018. ومن أهم الإجراءات التي تم الاتفاق عليها لتحفيز نشاطاتها الاقتصادية هو الاستثمار المكثف في البنى التحتية اللازمة لاستيعاب هذه الأنشطة واستهداف تنمية الشرائح السكانية الأكثر فقرا. وأظهرت المملكة اهتمامها نحو الدول الفقيرة في الكلمة التي ألقاها ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز من خلال تعزيز وصولها إلى مصادر طاقة مستدامة وموثوقة وبتكاليف معقولة، كشرط أساس لخفض حدة الفقر وتحقيق تنمية شاملة. كما أشار الأمير سلمان إلى أهمية الجهود الرامية لتخفيف حدة آثار إعانات الطاقة في الأوضاع المالية العامة وشدد على أهمية مراعاة الظروف الداخلية لكل دولة.
ولعلي في هذا السياق أنقل التجربة المصرية التي اتخذت إجراءات جريئة للتخلص من حدة آثار إعانات الطاقة في اقتصادها بعد أن وصلت إلى مرحلة حرجة للغاية. وقبل الخوض في تفاصيل التجربة، يجب التوضيح أن أبرز ما يميز مصر هو تنوع أنشطتها الاقتصادية حيث يعتمد دخلها على الضرائب المفروضة على السياحة والصناعة وقطاع الخدمات والأعمال، وما زالت تصدر بعض المحاصيل الزراعية على الرغم من الانخفاض الحاد عن معدلاتها السابقة. كما يعتمد دخلها على قناة السويس حيث تعبر من خلالها سلع تعادل قيمتها 8 في المائة من إجمالي حجم التجارة العالمية من ضمنها ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا. وفي منتصف العقد الماضي كانت المؤشرات تدل على تسارع النمو الاقتصادي بوتيرة مذهلة مقارنة بالمعدلات العالمية. إلا أن الربيع العربي كشف مدى سطحية مؤشرات نمو الاقتصاد الكلي وظهرت أهمية الاستدلال بمؤشرات الاقتصاد التنموي المعنية بتشخيص حال الطبقات الفقيرة وذوي الدخل المحدود. ويظهر ذلك جليا في أدبيات قمة العشرين الأخيرة التي أصبحت تركز بعناية في هذه الفئات. وبالفعل انحصرت معظم آثار النمو الاقتصادي في مصر – خلال ما يعتقد أنها فترة ازدهار – على الطبقة النخبوية قبل أن تستفيد منها الطبقات التي تليها وهكذا حتى لم يتبق للطبقات الدنيا – التي تشكل قاعدة سكانية عريضة – إلا البؤس والحسرة على حالها. فشل التشخيص المبكر والاعتماد على المؤشرات التي تجاهلت تدني الوضع الاقتصادي والاجتماعي لغالبية الشعب المصري ساهم إلى حد كبير في إشعال شرارة الثورات المتعاقبة في الأعوام الثلاثة الأخيرة. وبعيدا عن نظريات المؤامرة، يتفق كثير من المحللين على أن الفساد المتمثل بالتوأمة السيامية بين الحاكم والتاجر واختلاط المبادئ والقيم التي قدمت المصالح الشخصية على المصلحة العامة يعد السبب الرئيس لتدهور الأوضاع كافة.
الجدير بالذكر أن الإعلام المحلي أصبح يشير صراحة إلى أن نظام دعم الطاقة يعد من مظاهر الفساد لسببين. السبب الأول أن الدعم الذي أثقل كاهل الموازنة الحكومية كان يخدم بالدرجة الأولى مصالح الصناعات والأعمال الكبيرة ومع ذلك استطاعت أغلبها التهرب من التزاماتها الضريبية نحو الحكومة. هذا إلى جانب حقيقة أنها كانت قادرة على تحمل تكاليف الطاقة دون دعم. السبب الثاني أن الدعم كان عاملا رئيسا في تأجيل إصلاحات هيكلية ضرورية لتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للطبقات الفقيرة حيث تعاملت حكومة مبارك مع الدعم وكأنها كفت ووفت بالتزاماتها نحوهم. إلا أن المعضلة تطورت بوتيرة متسارعة في الأعوام الثلاثة الأخيرة من معضلة ارتفاع أسعار إلى معضلة إمداد بسبب عدم قدرة الحكومة على تحمل فواتير الاستيراد، الأمر الذي عطل تشغيل نسبة كبيرة من الصناعات والأعمال، إضافة إلى ظاهرة الانقطاع المتكرر والمطوّل للكهرباء. فبعد أن كانت تصدر النفط الخام والغاز المسال أصبحت اليوم لا تستطيع تلبية احتياجات الاستهلاك المحلي بسبب الدعم الحكومي المفرط الذي يكلف خمس الموازنة الحكومية.
إلا أن الحكومة الحالية وصلت لقناعة بعد مقاومة شديدة أن رفع الدعم لم يعد خيارا وإلا ستغرق في مزيد من الديون الخارجية كما ستزيد معدلات انقطاع الكهرباء لعدم توافر الغاز بكميات كافية. والمتداول أن الجانب الإماراتي كان له دور فاعل في إقناع الحكومة بضرورة رفع الدعم. وفعلا اتخذت قرارا صعبا جدا برفع أسعار الطاقة تدريجيا وبنسب عالية على مدى خمسة أعوام. السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما الأثر المتوقع لتلك الإجراءات في نمو الاقتصاد المصري وفي المستهلكين؟
تصفح معنا موقع نقل عفش الكويت لمعرفة المزيد

كيف أصبح الاقتصاد الصيني أكبر اقتصادات العالم؟

محمد إبراهيم السقا
نشر صندوق النقد الدولي أخيرا تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي في 2014 الصادر في شهر أكتوبر الماضي، ووفقا لقاعدة بيانات التقرير، بلغت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية (الكميات المنتجة من السلع والخدمات النهائية في ذلك العام مضروبة في الأسعار السوقية لتلك السلع والخدمات) للصين في عام 2014 نحو 9.469 تريليون دولار، في الوقت الذي يقدر فيه الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بالأسعار الجارية بنحو 17.416 تريليون دولار، أي أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني بالأسعار الجارية يمثل نحو 54.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي فقط.
من ناحية أخرى فإن الصندوق يتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي للصين في 2019 إلى 15.518 تريليون دولار، بينما يتوقع أن يزداد الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بالأسعار الجارية إلى 22.174 تريليون دولار في السنة نفسها، أي أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني، حتى بمعدلات النمو المرتفعة حاليا، لا يتوقع أن يتجاوز 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في 2019، ومن ثم فإن الحديث عن أن الاقتصاد الصيني سوف يتجاوز الاقتصاد الأمريكي في هذا العقد غير صحيح وفقا لهذه التوقعات للناتج المحلي الإجمالي في الدولتين بالأسعار الجارية.
غير أن قاعدة بيانات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الأخيرة قد حملت مفاجأة لجميع المراقبين، وهي أنه باستخدام مدخل تعادل القوة الشرائية Purchasing Power Parity PPP فإن الاقتصاد الصيني يتحول إلى أكبر اقتصاد في العالم، بل ويتجاوز لأول مرة في التاريخ الحديث حجم الاقتصاد الأمريكي. ففي مقابل الناتج الأمريكي في عام 2014 والذي يساوي 17.416 تريليون دولار، بلغت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي الصيني بتعادل القوة الشرائية 17.632 تريليون دولار، أي أن الاقتصاد الصيني أكبر من الاقتصاد الأمريكي بنحو 1.2 في المائة. غير أنه بمرور الوقت فإن الهوة بين الاقتصادين تتسع، على سبيل المثال يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل الناتج المحلي الإجمالي الصيني بحسابات تعادل القوة الشرائية في عام 2019 إلى 26.867، بينما يقتصر الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي على 22.174 تريليون دولار، أي أن حجم الاقتصاد الصيني يتوقع أن يفوق حجم الاقتصاد الأمريكي بنحو 21 في المائة في ذلك العام.
فماذا يعني تعادل القوة الشرائية؟ وكيف يصبح الاقتصاد الصيني أكبر اقتصاد في العالم وفقا لهذا المدخل؟ وكيف يتم تقدير الناتج باستخدام هذا الأسلوب؟ لتبسيط الفكرة دعنا نفترض أن متوسط دخل الفرد الصيني هو عشرة آلاف دولار أمريكي سنويا، بينما متوسط دخل الفرد الأمريكي هو عشرة آلاف دولار أمريكي سنويا، أي عشرة أضعاف متوسط دخل الفرد في الصين. إذا كان المستوى العام للأسعار واحدا في كلتا الدولتين، وكانت القوة الشرائية للدولار في الدولتين واحدة، بمعنى أن كمية السلع والخدمات التي يمكن الحصول عليها بدولار واحد في كل من الصين والولايات المتحدة واحدة، فإن ذلك يعني أن الفرد في الصين بدخله هذا يمكنه الحصول على عشر كمية السلع والخدمات التي يمكن أن يشتريها الأمريكي بدخله في الدولتين، بينما يمكن للأمريكي أن يحصل على عشرة أضعاف السلع والخدمات التي يمكن أن يشتريها الصيني في الدولتين.
دعنا الآن نفترض أن متوسط أسعار السلع والخدمات في الصين مقومة بالدولار هو نصف متوسط أسعارها في الولايات المتحدة، فإن ذلك يعني أن الفرد الصيني بمتوسط دخل ألف دولار يمكنه الحصول على ضعف السلع والخدمات التي يحصل عليها الأمريكي في أمريكا بالمبلغ نفسه، أي أنه باستخدام مدخل تعادل القوة الشرائية، فإن متوسط الدخل الحقيقي للشخص الأمريكي لا يساوي عشرة أضعاف دخل الفرد في الصين، وإنما يساوي خمسة أضعاف فقط، رغم أنه من الناحية الاسمية يصل دخل الفرد الأمريكي إلى عشرة أضعاف دخل الفرد الصيني في المثال السابق، وذلك بسبب فروق الأسعار في الدولتين.
وفقا لتعادل القوة الشرائية يتم استخدام معامل للتحويل يمكننا من أن نقوم بمقارنة مجموعات السلع والخدمات التي يتكون منها الناتج المحلي الإجمالي للدول، حيث يخبرنا هذا المعامل عن عدد الدولارات التي يجب أن نحتاج إليها في الصين لكي نشتري سلعا ما مقارنة بالولايات المتحدة، لتبسيط طريقة الحساب أفترض أن تذكرة السينما تكلف خمسة دولارات في الولايات المتحدة، بينما تكلف ثلاثة دولارات في الصين، معنى ذلك أن تعادل القوة الشرائية بين الصين والولايات المتحدة بالنسبة لأسعار هذه الخدمة هو 3/5=0.6، أي أن الصينيين ينفقون 60 في المائة مما ينفقه الأمريكيون للحصول على هذه الخدمة، وعلى العكس فإن معامل التحويل لتعادل القوة الشرائية هو 1.67، بمعنى أن الأمريكيين ينفقون 1.67 ضعف ما ينفقه الصينيون للحصول على الخدمة نفسها، أي أن الأسعار في أمريكا لهذه السلعة تزيد 67 في المائة على سعرها في الصين، إذا قمنا بإعادة حساب الناتج المحلي الصيني من هذه الخدمة أخذا في الاعتبار فروق تكاليف الحصول عليها، فإننا نصل إلى تقدير أكثر واقعية للناتج المحلي الصيني لهذه الخدمة بالدولار.
لاحظ أنه باستخدام تعادل القوة الشرائية يتم مقارنة الناتج المحلي الإجمالي ومكونات الإنفاق عليه بعملة موحدة بحيث يمكن المقارنة بين الدول حسب الحجم باستخدام منهج أكثر تعبيرا عن القوة التي يمثلها كل اقتصاد مقارنة بالاقتصادات الأخرى في العالم، من خلال تحويل الإنفاق على المجموعات السلعية المختلفة من العملة المحلية إلى عملة موحدة وليكن مثلا الدولار، حتى تسهل عملية المقارنة بين الدول، وهكذا فإننا لو أخذنا فروق أسعار السلع والخدمات بين كل من الصين والولايات المتحدة يصبح الاقتصاد الصيني أكبر من حيث الحجم من الولايات المتحدة بتعادل القوة الشرائية، هذا بالطبع لا يعني ضمنا أن نصيب الفرد الصيني من الدخل أكبر من نصيب الفرد الأمريكي، فهناك فارق شاسع بين الاثنين لاختلاف أعداد السكان بينهما على نحو واضح.
ولكن لماذا يلجأ صندوق النقد الدولي لمثل هذا الأسلوب في المقارنة بين الناتج المحلي الاجمالي لمختلف الدول؟ المشكلة تكمن كما أوضحنا في الفروق الحقيقية في الأسعار وكذلك معدلات صرف العملات، فعندما لا تعكس معدلات الصرف القيمة الحقيقية للعملة، فإن قياسات الناتج باستخدام عملة دولية مثل الدولار لا تعكس القيمة الحقيقية للناتج لدول العالم، على سبيل المثال تحرص الصين دائما على أن تكون عملتها ضعيفة أمام العملات الرئيسة، بصفة خاصة الدولار الأمريكي، وذلك لأغراض تجارية، أي حتى تحافظ على عملتها رخيصة بالنسبة للدولار، وحتى تتمكن من الحفاظ على تنافسيتها مرتفعة أمام شركائها التجاريين مثل الولايات المتحدة. إذا افترضنا أن الرينمنبي الصيني مقيم بأقل من قيمته الحقيقية بـ 25 في المائة، فإن ذلك يعني أننا يجب أن نرفع القيمة المحسوبة للناتج المحلي الإجمالي في الصين بنسبة 25 في المائة، حتى يعكس القيمة الحقيقية للعملة الصينية، وهكذا فإن تعادل القوة الشرائية يصبح مفيدا في التعرف على القيمة الحقيقية للناتج في دول العالم إذا لم تكن معدلات الصرف بين عملات الدول غير مقيمة على نحو سليم.
بتعادل القوة الشرائية إذن تحول الاقتصاد الصيني هذا العالم إلى أكبر اقتصاد في العالم، بل إن الهوة بينه وبين ثاني أكبر اقتصاد وهو الاقتصاد الأمريكي تتسع بمرور الوقت.
تصفح معنا موقع نقل عفش الكويت لمعرفة المزيد

سهولة ممارسة الأعمال في الشرق الأوسط

جون اسفيكياناكيس
في تقرير “ممارسة أنشطة الأعمال 2015” الصادر من البنك الدولي، كانت الإمارات العربية المتحدة من بين أفضل 10 دول قامت بعمليات إصلاح اقتصادية في العالم. حيث تملك دولة الإمارات التصنيف الأعلى في المنطقة من حيث سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، بالمرتبة رقم 22 بين 189 اقتصادا في جميع أنحاء العالم. يحاول تقرير “ممارسة أنشطة الأعمال” الوصول إلى مدى السهولة أو الصعوبة على صاحب المشاريع المحلي لفتح وإدارة عمل صغير إلى متوسط الحجم عند الامتثال للتشريعات ذات الصلة.
دول الخليج المُصدرة للنفط لا تزال في الصدارة في التصنيفات الإقليمية، حيث عائدات النفط المرتفعة والتنويع، قد ساعدا على نشر المزيد من سياسات التوجيهات الإصلاحية. باستثناء دولة الإمارات، حصلت دول الخليج على المراتب التالية: المملكة العربية السعودية (49)، قطر (50)، البحرين (53)، عُمان (66)، الكويت (86). منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كانت في المرتبة 106. تقريباً جميع الاقتصادات خارج منطقة الخليج كان أداؤها أقل من المتوسط الإقليمي باستثناء لبنان (104).
بلاد ما بعد ما يسمى “الربيع العربي” كمصر (112) وليبيا (188) يبدو أنها تُحقق نجاحاً أقل من تونس (60) التي أكملت في الفترة الأخيرة موجة جديدة من الانتخابات الوطنية بنجاح. أداء الأردن (117) أفضل من إيران (130)، والجزائر (154)، والعراق (156)، والسودان (160) وليبيا (188) التي تم تصنيفها كثاني أسوأ أداء في العالم. تعتبر اليمن (136) مكانا أفضل لممارسة أنشطة الأعمال من العراق على الرغم من أن عمليات الإرهاب الأخيرة من قِبل قوات مجموعة الحوثيين على عاصمة البلاد، صنعاء، ستكون لها تداعيات سلبية على مناخ الأعمال.
قامت كل من الجزائر والأردن بتسهيل التجارة عبر الحدود من خلال تطوير البنية التحتية في الموانئ الخاصة بهما، وهما ميناء الجزائر وميناء العقبة. وجعلت البحرين تسجيل الملكية أسهل عن طريق تخفيض رسوم التسجيل إضافة إلى تحسين إمكانية الوصول إلى معلومات الائتمان من خلال الموافقة على قيام مكتب الائتمان بجمع البيانات عن الشركات.
مصر التي تقوم بإدخال متطلبات إضافية للموافقة على معاملات الأطراف ذات الصلة ومتطلبات أكثر للكشف عن مثل هذه المعاملات في البورصة، تهدف إلى تعزيز حماية المستثمرين الأقلية. كما قامت الإمارات العربية المتحدة بتقديم مراكز خدمات جديدة وعقد موحّد لمعاملات العقارات، التي تجعل نقل الملكية أسهل. وقام مكتب الائتمان بتحسين الوصول إلى معلومات الائتمان عن طريق البدء بتبادل المعلومات الائتمانية مع إحدى المؤسسات العامة.
قام 11 اقتصادا من أصل 20 في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بتنفيذ إصلاح تنظيمي واحد على الأقل لجعل ممارسة الأعمال أسهل في السنة التي انقضت بين حزيران (يونيو) عام 2013، حتى الأول من حزيران (يونيو) عام 2014– حيث بلغت في الإجمالي 15 إصلاحا. منذ عام 2005، 90 في المائة من الاقتصادات في المنطقة قامت بتنفيذ إصلاحات تنظيمية للأعمال في المجالات التي قام تقرير “ممارسة أنشطة الأعمال” بقياسها. معاً، الاقتصادات الـ 20 سجّلت 197 إصلاحا لجعل ممارسة الأعمال أسهل.
قامت مصر بتنفيذ العدد الأكبر من الإصلاحات في المنطقة خلال هذه الفترة، مع 24 عملية إصلاح، تتبعها الإمارات العربية المتحدة مع 20 عملية إصلاح والمغرب والمملكة العربية السعودية مع 19 عملية إصلاح. قبل عقد من الزمن، كان صاحب المشاريع المغربي يستغرق 17 يوما لتصدير البضائع من بلاده؛ أما اليوم، فالأمر يستغرق 10 أيام فقط – تماماً كما هي الحال في النمسا.
مع ذلك، التصنيف الشامل لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال لا يروي سوى جزء من القصة، كذلك القيام بالتغييرات في ذلك التصنيف. لقد قام البنك الدولي بتطبيق منهجية جديدة هذا العام على تقريره ومع أنه تم تطبيقها بأثر رجعي، في تصنيفات العام الماضي، إلا أن الاختلاف بين المنهجية القديمة والجديدة يُظهر فجوة واسعة في التصنيفات لبعض البلدان في المنطقة. مثال على ذلك، المملكة العربية السعودية التي بموجب المنهجية القديمة كان تصنيفها 26 العام الماضي وبموجب المنهجية الجديدة 49، مع أن الإمارات العربية المتحدة كانت بالمرتبة 23 بموجب المنهجية القديمة وبالمرتبة 22 بموجب الجديدة. التحركات السنوية في التصنيفات يمكن أن توفر بعض مؤشرات التغييرات في البيئة التنظيمية لإحدى الاقتصادات بالنسبة للشركات، لكنها دائما ما تكون نسبية. بعض البلدان بإمكانها تنفيذ عمليات إصلاح متعددة في عام واحد ولا تفعل شيئا في العام المقبل، وهذا من شأنه تقديم تصنيف أدنى. علاوة على ذلك، التغيرات السنوية في التصنيفات الشاملة لا تعكس كيف تغيرت البيئة التنظيمية للأعمال في إحدى الاقتصادات مع مرور الوقت- أو مدى تغيرها في مختلف مجالات.
على الرغم من التحديات التي تواجه العديد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلا أن العديد من الاقتصادات في المنطقة تواصل اتخاذ الإجراءات لتحسين مناخ أعمالها، حيث بلدان ما بعد الربيع العربي تنافس من أجل استثمارات جديدة في القطاع الخاص.
إن إدراج الإمارات العربية المتحدة وقطر في مؤشر الأسواق الناشئة MSCI في شهر أيار (مايو) الماضي، وإعلان المملكة العربية السعودية لفتح أسواقها المالية في عام 2015 للمستثمرين الدوليين يجعل التزام هذه الدول نحو انفتاح الأعمال أمرا لا رجعة فيه تقريباً.
تصفح معنا موقع نقل عفش الكويت لمعرفة المزيد

الأحد، 3 يناير، 2016

الغذاء .. في دائرة الصراعات والمناخ والهدر

محمد كركوتي
الفارق بين دولة نفطية كفنزويلا باتت مضطرة لاستيراد الوقود وبين مجموعة من الدول الزراعية تواجه نقصا في الغذاء أن الأولى وصلت إلى هذه الوضعية نتيجة سياسة تخريبية خرقاء نفذها رئيسها الراحل هوغو تشافيز على مدى سنوات، أما بلوغ الدول الزراعية حالة نقصان الغذاء فهو مسؤولية جماعية تشترك فيها حكومات الدول نفسها إلى جانب حكومات دول أخرى في العالم. إنها نتاج سياسة محلية إقليمية عالمية. بينما حالة فنزويلا محلية خالصة. والعجب يبقى موجودا في الحالتين وربما اختصرته بأفضل بلاغة إحدى قصائد طرفة بن العبد “كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ.. والماء فوق ظهورها محمول”. دولة نفطية تستورد النفط، ودول زراعية مهددة في الواقع بمجاعات!
الأضرار الزراعية التي تحذر منها أكثر من جهة دولية لا تشمل فقط نقص الغذاء بتراجع مستويات المنتج الزراعي، بل تنال مباشرة من سكان البلدان المهددة عن طريق إخراج أعداد هائلة منهم من العمل وانضمامهم إلى صفوف المتعطلين. وبحسب شركة “مابلكروفت” الاستشارية البريطانية فإن ما يقرب من 65 في المائة من سكان 32 دولة يعملون في الزراعة، التي تمثل ما بين 28 و30 في المائة ناتجها المحلي. أي أن الكارثة غذائية واجتماعية أيضا. وهذه الدول تتعرض لصراعات واضطرابات منذ سنوات بأشكال مختلفة، وأطراف متعددة (منها خارجي). ولا يبدو في الأفق أي مؤشر على تراجع حدة هذه الصراعات، بل إن المختصين يتوقعون استمرارها لـ 30 عاما مقبلة. مما يعني، أن نقص الغذاء الآن سيتحول تدريجيا إلى مجاعة لاحقا، الأمر الذي يزيد من مسؤولية العالم عن كوارث محققة، أو في أفضل الأحوال شبه مؤكدة.
إن غالبية هذه البلدان تقبع في إفريقيا والبقية في القارة الآسيوية. علما بأن آثار المجاعة التي عمت القارة الإفريقية في ثمانينيات القرن الماضي لا تزال ماثلة على النسيج الاجتماعي في غير بلد إفريقي. والصور المؤلمة لأطفال ببطون منفوخة وأطراف مثل أعواد الكبريت لم تغب على الأقل عن أولئك الذين يشعرون حقا بالهم الإنساني لا السياسي.. بهمّ البشر لا بهموم الأحزاب والتيارات والقبائل وغيرها. وبصرف النظر عن تحسن أوضاع الغذاء بشكل عام في السنوات القليلة الماضية في المناطق التي شهدت الكوارث الغذائية إلا أن هذا لا يخفف من الحقيقة القادمة في الطريق. بنجلادش وسيراليون وجنوب السودان ونيجيريا وتشاد وهاييتي وإثيوبيا والفلبين وجمهورية إفريقيا الوسطى وإريتريا كلها عرضة للخطر الماحق، يضاف إليها دول سريعة النمو حقا، لكنها مهددة بلقمتها مثل كمبوديا والهند وميانمار وباكستان وموزامبيق.
وإنصافا للحالة التي تعيشها البلدان المذكورة لا بد من الإشارة إلى أن عوامل المناخ تسهم هي أيضا في المأساة المتعاظمة. ويؤكد المختصون أنهم لم يتوقعوا هذا القدر من الصلة بين الأمن الغذائي وتغير المناخ. وهنا تزداد مسؤولية المنظمات الدولية ليس فقط في توصيف المشهد المأساوي العام، بل أيضا في التثقيف المطلوب لمواجهة استحقاقات البيئة وتوفير الأدوات السريعة واللازمة لذلك. في مقابلة أجريتها مطلع تسعينيات القرن الماضي مع الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران قال: “كيف يمكن أن نطلب من امرأة في قرية إفريقية نائية التوقف عن قطع شجرة للطبخ لأطفالها إذا لم نوفر لها نحن الوقود؟!”. أي أن حماية البيئة وحماية البشر منها أيضا لا تتم نظريا وتخويفيا، بل بأدوات فاعلة وذات جدوى. والمسؤولية لا تختص بتلك المرأة الإفريقية، بل بالمجتمع الدولي كله.. بالدول القادرة على إحداث التغيير وليس فقط التحذير من الأسوأ القادم.
والأمر هنا لا يتعلق فقط بالصراعات المحلية والإقليمية وبالتغير المناخي، بل يشمل أيضا وبصورة مرعبة كميات الغذاء التي تهدر حول العالم. ففي آخر إحصائية صادرة عن الأمم المتحدة جاء أن العالم يهدر 30 في المائة من الغذاء. وهذه الكميات الهائلة تكفي لإطعام 800 مليون جائع! وطبقا لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) فإن ما يقدر بنحو 1.3 مليار طن من الإنتاج العالمي للغذاء تفقد أو تهدر سنويا. وبحسب التفاصيل، فإن أكثر من 40 في المائة من المحاصيل الجذرية والفواكه والخضراوات و20 في المائة من البذور الزيتية و35 في المائة من الأسماك لا تصل لأفواه الجائعين في العالم. والحقيقة، أن هذه الكميات المهدرة، تكفي البلدان الـ 32 المهددة بنقص الغذاء ومعها بلدان أخرى أيضا.
يقول العالم البيولوجي الأمريكي الراحل نورمان بورلوج: “الإنسانية كما نراها اليوم ما كانت لتتطور وتنجو بلا إمدادات غذائية كافية”. وكما تهددت الإنسانية في السابق في بعض مناطق هذا العالم فإنها معرضة للمزيد من التهديد في المناطق نفسها تقريبا على الرغم من بعض الإنجازات التي تحققت في العقود الثلاثة الماضية. مع التأكيد على أنه حتى هذه الإنجازات دخلت دائرة الخطر وتنتظر منقذين لا سياسيين.. منقذون يتعاملون مع حالة بشرية متفاقمة.
تصفح معنا موقع نقل عفش الكويت لمعرفة المزيد

منظمة السياحة العالمية تتوقع ارتفاع عدد السائحين إلى 1.8 مليار في 2030

توقعت منظمة السياحة العالمية أن يرتفع عدد السائحين إلى 1.8مليار على الصعيد الدولي بحلول عام 2030.وأشارت المنظمة، في بيان تم الإطّلاع عليه أمس الجمعة، إلى إطلاق برنامج دولي جديد يهدف إلى تحفيز التحول إلى السياحة أكثر استدامة على مدى العقد المقبل.وأعلنت المنظمة، التي تتخذ من مدريد مقرا لها، أن عدد السياح الدوليين حول العالم ارتفع بنسبة 5٪ خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وأوضحت أن عدد السياح الدوليين حول العالم بلغ 718 مليونا منذ بداية العام الحالي حتى نهاية أغسطس/آب الماضي، ما يمثل زيادة قدرها 36 مليون سائح دولي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي – بحسب وكالة أنباء الأناضول-.
هذا التصريح المتفائل جاء على هامش فعاليات سوق السفر العالمي في العاصمة البريطانية لندن الاذي افتتح إواخر الأسبوع الماضي. وسوف يرأس البرنامج، الذي يحمل اسم «برنامج الإطار العشري للسياحة المستدامة»، منظمة السياحة العالمية وحكومات فرنسا والمغرب وكوريا الجنوبية، بدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة.وجاء في البيان إنه إذا لم تتم إدارة السياحة بشكل مستدام، فإنها يمكن أن تستنزف الموارد الطبيعية مما يؤدي إلى نقص المياه، وفقدان التنوع البيولوجي وتدهور الأراضي. كما ان ذلك سيساهم في تغير المناخ وزيادة التلوث.وحاليا تقدر مساهمة السياحة في ظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 5٪ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالميا.وقالت المنظمة ان حجم قطاع السياحة يقدر حاليا بنحو تريليون دولار، بما في ذلك حركة أكثر من مليار سائح سنويا في جميع أنحاء العالم، وخمسة إلى ستة مليارات أخرى محليا.
ويمثل قطاع السياحة 9٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويوفر وظيفة من إجمالي 11 وظيفة في جميع أنحاء العالم.ويتزايد الاهتمام حاليا بالآثار السلبية للسياحة على البئة والموارد. ويكشف تقرير الاقتصاد الأخضر للأمم المتحدة للبيئة الصادر في 2011 أنه في ظل سيناريو «العمل كالمعتاد»، يتوقع أن تؤدي زيادة معدلات نمو السياحة حتى عام 2050 إلى زيادة في استهلاك الطاقة بنسبة 154٪، وانبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 31٪، واستهلاك المياه بنسبة 152٪ والتخلص من النفايات الصلبة بنسبة 251٪.
وقال أكيم شتاينر، وكيل الأمين العام والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة «مع استمرار السياحة في النمو، فإنها ستواصل الضغوط على البيئة والحياة البرية. بدون الإدارة السليمة والحماية، فضلا عن الاستثمارات ليكون القطاع ملائما للبيئة، فإن مئات آلاف البشر سيعانون».وبحسب برنامج الأمم المتحدة للبيئة فإن السياحة يمكن ان تصبح أحد القطاعات الاقتصادية الـ10 الأكثر قدرة على المساهمة في التحول إلى اقتصاد أخضر مستدام وشامل.
تصفح معنا موقع نقل عفش الكويت لمعرفة المزيد

الصناعة تستفيد من إدمان جيل الانفجار السكاني تصفح الإنترنت

دانييل توماس
بعد وفاة والدته، شعر ستيوارت أرنوت بالقلق حول كيف سيتأقلم والده المسنّ بالعيش وحدة في فايف التي تبعد أكثر من 450 ميلاً عن مكان العائلة في لندن.
لذلك عمد إلى إنشاء تطبيق يسمح للعائلة بنشر الصور والرسائل والتحديثات اليومية على جهاز كمبيوتر لوحي – وهو ما يعتبر من الناحية العملية نافذة رقمية على حياة العائلة.
يقول أرنوت عن الخدمة، التي تُدعى مايندينجز، حيث عمدت الخدمة الصحية الوطنية إلى تجربتها: “في عطلة نهاية هذا الأسبوع، أرسلنا الصور أثناء التخييم في إيبينج فوريست. لا يمكننا زيارته كل يوم، لكن بإمكانه معرفة متى ستذهب ابنتي إلى دروس الباليه ومن ثم رؤيتها أثناء مشاركتها”.
لقد انضم والد أرنوت إلى مجموعة متنامية لما يُسمى “المتصفحين الكبار بالسن”، الذين يستقبلون بث التلفزيون عبر الكمبيوتر، ويستخدمون تطبيق فيستايم ويقلبون أجهزتهم اللوحية بسهولة كما لو كانت كتاباً.
لقد بدأت الصناعة في الظهور من خلال توفير أجهزة وتطبيقات تستهدف جيل البيبي بومرز (جيل الانفجار السكاني أي مواليد ما بعد الحرب العالمية الثانية) الأثرياء، الذين يملكون الوقت والمال والاتصالات ذات النطاق العريض السريعة لتقبّل العصر الرقمي.
توصل أوفكوم، الجهاز الحكومي المسؤول عن تنظيم قطاع الاتصالات في بريطانيا، إلى أن المستخدمين الكبار يدفعون النمو في مجال الشبكات الاجتماعية، على سبيل المثال، بوجود أكثر من الثُلث الذين تراوح أعمارهم بين 55 و64 عاماً يستخدمون مثل هذه المواقع مقارنة بأقل من الربع في عام 2011. ليس هناك أي نمو كبير مماثل في أي فئة عمرية أخرى منذ عام 2011.
يقول جهاز أوفكوم، إنه من المرجح أيضاً أن تدفع الفئة العمرية التي تراوح بين 55 و64 الآن الخدمات المصرفية والفواتير عبر الإنترنت على أساس أسبوعي أكثر بمرتين، ما كانت في عام 2005.
دراسة أجرتها وكالة ديلويت توصلت إلى أن الخُمس تقريباً قد يرغب في استخدام تطبيقات نقل الأموال عبر الهاتف الخلوي.
أضاف “أوفكوم” أن الثُلث تقريباً يتصفح المواقع الإخبارية الإلكترونية كل أسبوع، والذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً يقرؤون كتباً إلكترونية أكثر من الفئات العمرية الأصغر. كذلك أكثر من الثُلث يستخدم خدمات بث الفيديوهات مثل نيتفليكس.
وأكثر من تسعة من عشرة من جيل البيبي بومرز يعرفون معنى كلمة “سيلفي”، وذلك وفقاً لشركة ريسيرتش ناو، حيث إن الثُلث فحسب التقط لنفسه صورة “سيلفي”. وعلى الأرجح، 100 في المائة منهم يُسببون الحرج لأطفالهم.
كما أن “دورو”، شركة صناعة الهواتف الذكية السويدية لـ”كبار السن”، عملت على تحديد ست فئات مختلفة على الأقل من المستخدمين الكبار، التي تختلف في كيفية استخدام التكنولوجيا.
مع ذلك، كريس ميلينجتون، العضو المنتدب في دورو، يقول إن الوتيرة التي يولّع فيها الجيل الأكبر بالتكنولوجيا تتسارع. حيث يقول: “حتى إنها أسرع في العامين السابقين”، مشيراً إلى نمو المبيعات في الشركة البالغ 70 في المائة العام الماضي.
لقد كانت هناك أخطاء في الماضي في محاولة الوصول إلى مستخدمي التكنولوجيا الكبار. حيث تم إغلاق موقع ساجا زون، الموقع المنافس للفيسبوك للذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، بسبب نشر تعليقات عنصرية، ومضادة للشاذين ومناهضة للسامية.
الفكرة وراء الخدمة – منتدى اجتماعي لمستخدمي الإنترنت الكبار يشبه موقع مامسنيت – قد انطلقت الآن مثل موقع سيلفرسيرفر. كوم، الذي أُطلِق في نهاية عام 2013. الموقع، الذي يحمل ميزات وأخبارا، فضلاً عن عروض تجارية ومنتديات اجتماعية، يجذب منذ الآن 250 ألف زائر شهرياً.
يقول مارتن لوك، الرئيس التنفيذي: “إن الذين تتجاوز أعمارهم الـ 50 يشكّلون نصف عدد السكان و80 في المائة من الأثرياء، لكن هناك علامة تجارية واحدة فقط – ساجا. هذه هي بداية بوابة كبيرة جداً للسكان الأثرياء الذين تجد العلامات التجارية صعوبة بالوصول إليهم”.
يُضيف لوك أن الموقع الإلكتروني يعمل جنباً إلى جنب مع فيسبوك، حيث يمكن أن يكون هناك ما يصل إلى 90 ألف شخص يتفاعلون، في حين أن “الأوائل الأصغر … ينتقلون الآن إلى تطبيقات أحدث”.
يقول لوك إن شعبية الأجهزة اللوحية بوجه خاص قد أدت إلى تسريع استخدامهم وسائل الإعلام عبر الإنترنت، في الوقت الذي تجعل فيه الشركات من السهل على كبار السن استخدام الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية.
سايمون روكمان، مؤسس شركة فاس فري فونز (هواتف بلا لغو)، التي توفر أجهزة سهلة الاستخدام وتعرفة واضحة، يرى ضرورة إبعاد التعقيدات عن أيدي المستخدمين.
وهو يعرض خدمة زبائن واسعة مماثلة لخدمة بازيل تليكوم الفرنسية، التي يستطيع خط المساعدة التابع لها طلب الأرقام عن الزبون أو حتى تغيير الوقت أو النغمة.
شركة بازيل تعمل على البيع من خلال الصيدليات الفرنسية حيث من الأرجح أن يقضي كبار السن معظم وقتهم فيها. كلا الشركتين تستخدمان أجهزة من صناعة شركة دورو، التي مجموعتها الآن تمتد من هواتف ذكية بسيطة إلى أجهزة كمبيوتر وأجهزة لوحية مع كبسات كبيرة وواضحة إضافة إلى وظائف وتطبيقات منظّمة.
يقول ميلينجتون من شركة دورو، مُشيراً إلى الحاجة لتحديث البرمجيات في أجهزة أبل كمثال: “ليس الموضوع أن المستخدمين الكبار بالسن لا يستطيعون استخدام التكنولوجيا، لكنهم لا يحبون التغير في كل وقت”.
وبالمثل، يدفع عدد السكان كبار السن في اليابان الطلب القوي على جهاز راكو راكو من شركة فوجيتسو، أو جهاز الهاتف “سهل الاستخدام”. حتى إن شركة فوجيتسو عمدت إلى تطوير تكنولوجيا يبدو أنها تعمل على إبطاء حديث المُتصل، كما أن هناك أيضاً زر طوارئ للحصول على المساعدة.
هذه الوظيفة تجد مثيلاً لها في تطبيقات التنبه مثل AreYouOK (هل أنت بخير) وPanic Button (زر الهلع)، في حين أن تطبيق BIG Launcher على أجهزة أندرويد يعرض شاشة رئيسية مصممة على وجه أمثل لكبار السن، حيث تظهر عليها بشكل واضح عبارة SOS (أنقذوني).
الخطوط بين المستخدمين الاستهلاكيين والطبيين لمثل هذه التطبيقات يمكن أن تتعرض للطمس، فهي تنتقل من خطوة بسيطة من مايندينجز وسيلفر سيرفر إلى الخيارات ذات الطالع العلاجي الأقوى، مثل My House of Memories (بيت ذكرياتي)، وهو تطبيق مصمم للأشخاص الذين يعانون الخرف، إلى جانب موقع www.whentheygetolder.co.uk، وهو موقع لأصحاب الرعاية.
تظل أكبر سوق تكنولوجيا لكبار السن هي الرعاية الصحية والمراقبة المنزلية، أو ما يعرف باسم “m-health”، المتوقع أن تصل قيمتها عالمياً إلى 23.4 مليار دولار بحلول 2020، وفقاً لمؤسسة أبحاث الشفافية في السوق.
القدرة على التواصل بالنسبة لكبار السن لا تعني فقط التواصل مع الإنترنت، وإنما أيضاً التواصل مع الأصدقاء والعائلات إلى جانب الخدمات التي تراوح بين الخدمات الأساسية إلى المعابثة. التكنولوجيا تغير حياة الناس – حيث إنها تجعل الناس يعيشون أطول وفي وضع صحي أفضل، ولكن على نحو أكثر سعادة أيضاً.
تصفح معنا موقع نقل عفش الكويت لمعرفة المزيد

الثلاثاء، 18 أغسطس، 2015

خدمات نقل عفش الكويت


نقدم أفضل خدمات نقل عفش الكويت خدمة نقل الشقق والمنازل بأنسب الأسعار وخدمة نقل عفش القسائم بأسعار جداً مناسبة لجميع العملاء كما نقدم خدمات نقل عفش الفنادق والمكاتب والشركات من والى كل مناطق وأحياء الكويت
أسعارنا مناسبة للجميع 
نعمل على مدار 24 ساعة في اليوم و 7 ايام في الاسبوع
إلتزام تام بفك وتركيب العفش بحرفية مع ضمان عدم حدوث أي انزلاقات أو أي كسور في قطع الأثاث.
إلتزام تام بتنفيذ الأعمال في المواعيد المحددة مسبقاً